وجدان أحدِنا امرأتَه على الفاحشة، قد ابُتليتُ به، وكأنه كان قد اطلع على مخايل ما سأل عنه، لكنه لم يتحققه، فلذلك لم يفصح به، أو اطلع ﷺ الحقيقة، إلا أنه خشي إذا صرح به من العقوبة التي ضمنها من رمي المحصنة بغير بيّنة، كما أشار إليه ابن العربي، قال: ويحتمل أن يكون لم يقع له شيء من ذلك، لكن اتفق أنه وقع في نفسه إرادة الاطلاع على الحكم، فابتُلي به؛ عنه، يقال: البلاء موكَّلٌ بالمنطق (١)، ومن ثم قال: إن الذي سألتك عنه (٢) (قد ابتليت به، فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات في سورة النور)، وهو قوله -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦]، فتلاهُنَّ)؛ أي: الآياتِ (عليه)؛ أي: على السائل، وهو عويمر، أو هلال.
وفي حديث سهل: فقال رسول الله ﷺ: "قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك" (٣).
وفي حديث ابن مسعود: فلما قال: وإن سكتَ، سكتَ على غيظ، قال النبيُّ في: "اللهم افتحْ"، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان (٤).
وقد اختلف أئمة الحديث والتفسير وغيرهم فيمن نزلت فيه، فظاهر سياق أحاديث "الصحيحين" وغيرهما: أنها نزلت بسبب عويمر، ويعارضه