(وعنه)؛ أي: عن عبد الله بن عمر ﵄: (أن رجلًا) هو هلال بنُ أميةَ، أو عُويمرٌ العجلاني -كما مر- (رمى امرأته) بالزنا، وأسمها خولةُ بنتُ قيس، أو بنتُ عاصم -على ما مر-، وفي حديث سهل بن سعد ما يشعر بأن ذلك كان في العاشرة؛ لأنه قال: شهدت المتلاعنين وأنا ابن خمسَ عشرةَ سنةً، وقال: توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن خمسَ عشرةَ سنة (١)، فهذا يدل على أن اللعان كان في السنة الأخيرة من زمان النبي ﷺ، فيكون في الحادية عشرة، أو في العاشرة بإلغاء الكسر.
لكن جزم الطبري، وأبو حاتم بن حبان بأن اللعان كان في شعبان سنة تسع، وجزم به غير واحد من المتأخرين.
ووقع في حديث عبد الله بن جعفر عند الدارقطني: أن قصة اللعان كانت منصرفَ النبي ﷺ من تبوك (٢)، وهو قريب من قول الطبري ومن وافقه، لكن في إسناده الواقدي، فلا بدّ من تأويل أحد القولين، فإن أمكن، وإلا فحديث سهل أصح، ومما يوهن رواية الواقدي ما اتفق عليه أهلُ السير أن التوجه إلى تبوك كان في رجب، وما ثبت في "الصحيحين": أن هلال بن أمية أحدُ الثلاثة الذين تيب عليهم، وفي قصته: أن امرأته استأذنت له النبيَّ ﷺ أنه تخدمه، فأذن لها بشرط أَلَّا يقربها، فقالت له: إنه لا حراك به، وفيه: أن ذلك كان بعد أن مضى لهم أربعون يومًا (٣)، فكيف تقع قصة