قال ﵇ لعائشة: فإن مجززًا (نظر آنِفًا)، -بمد الهمز وقصره-؛ أي: قريبًا، أو الساعة، وقيل: في أول وقت كنا فيه، وكلُّه من الاستئناف والقرب، كما في "المطالع" (١)، (إلى زيد بن حارثة) مولى النبي ﷺ وحِبِّه، (و) إلى ابنه (أسامةَ بنِ زيدٍ) الحِبِّ ابن الحِبِّ ﵄، (فقال) مجزز المدلجي: (إنّ بعض هذه الأقدام لمن بعض).
وفي رواية لمسلم والترمذي والنسائي: "ألم تري أنّ مجززًا المدلجي رأى زيدًا وأسامة قد غطيا رؤوسهما بقَطيفة، وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (٢).
وفي لفظٍ قالت: دخل قائف والنبيُّ ﷺ شاهد، وأسامةُ بنُ زيد وزيدُ بن حارثة مضطجعان، فقال: إنّ هذه الأقدام بعضُها من بعض، فسرّ بذلك النبي ﷺ، وأعجبه، وأخبر به عائشة، متفقٌ عليه (٣).
قال أبو داود: وكان أسامة أسودَ، وكان زيد أبيضَ (٤).
(وفي لفظ: كان مُجَزِّزٌ قائفًا) والقَافَة: قومٌ يعرفون الأنسابَ بالشبه، كما يختص ذلك بقبيلة معينة، بل من عرفت منه المعرفةُ بذلك، وتكررت منه الإصابة، فهو قائف، وقيل: أكثر ما يكون في بني مدلج رهط مجززِ المدلجيِّ -المذكور- (٥).