عن أبي ذر -أيضًا-: سمع النبي ﷺ يقول: "لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدّت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك" (١)، وذكر البخاري -أيضًا- في: بدء الخلق، عن واثلة بن الأسقع، ولم يخرج له في كتابه غيره، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من أعظم الفِرى أن يَدَّعي الرجل إلى غير أبيه، أو يُري عينيه ما لم تر، أو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل" (٢).
وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه، فهو كفر" (٣).
وفيهما عن أبي عثمان النهدي، قال: لمّا ادّعى زياد، لقيت أبا بَكْرة، فقلتُ له: ما هذا الذي صنعتم؟ إني سمعتُ سعدَ بن أبي وقاص ﵁ يقول: سمعت أذني من رسول الله ﷺ وهو يقول: "من ادّعى أبًا في الإسلام غيرَ أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنّة عليه حرام"، فقال أبو بكرة: أنا سمعته من رسول الله ﷺ (٤).
وفي لفظٍ آخر: وكلاهما يقول: سمعته أذناي ووعاه قلبي (٥).
وظاهر هذه الأحاديث يقتضي أن من قال لآخر: أنتَ فاسق، أو قال له: