فاعتزّ الإسلام باسلامه، وشهد بدرًا، واستشهد يوم أُحد، قتله وحشيُّ بنُ حرب، وكان أسنَّ من رسول الله ﷺ بأربع سنين، وردّه ابنُ عبد البر؛ لأنه رضيع رسول الله ﷺ، إلا أن تكون ثُوَيبة أرضعتهما في زمانين، وقيل: كان أسن منه بسنتين.
روى عنه: علي، والعباس، وزيد بن حارثة ﵃ (١).
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة، فلهذا قال زيد في خصومته مع علي وجعفر في ابنة حمزة: ابنة أخي -كما سيأتي بيان ذلك-.
وأول لواء عقده ﷺ لحمزة ﵁ في الثانية حين بعثه إلى سيف البحر -بكسر السين- من أرض جُهينة، وقيل: بل أول لواء عقده ﷺ لعبيدةَ بن الحارث بن عبد المطلب.
ولما رآه ﷺ قتيلًا، بكى، وقال: "يرحُمك الله يا عمّ، لقد كنت وَصولًا للرحم، فَعولًا للخيرات" (٢)، وكان ذلك في الثالثة من الهجرة.
قال ابن عبد البر: كان حمزة يوم استشهد ابنَ سبع وخمسين سنة، ودفن هو وابن أخيه عبدُ الله بن جحش في قبرٍ واحد، في أحد (٣)، وقبره مشهورٌ يُزار، ومناقبه كثيرة، وفضائله غزيرة مشهورة ﵁.
(لا تحلُّ لي) أن أنكحها، وأولُ الحديث: قيل للنبي ﷺ: ألا تزوّج ابنةَ حمزة (٤)؟