الحديث السادس
عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ -يَعْنِي: مِنْ مَكَّةَ-، فَتَبِعَتْهُ ابْنهُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ! يَا عَمِّ فَتنَاوَلَهَا عَلِيٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لفَاطِمَة: دُونَكِ ابْنهَ عَمِّكِ فَاحْتَمَلَهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيُّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيُّ: أَنَا أَحَقُّ بهَا، وَهِيَ ابْنهُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابنهُ أَخِي. فَقَضَى بهَا النَّبِيُّ ﷺ لخَالَتِهَا، وَقَالَ: "الخَالَةُ بمَنْزِلَةِ الأُمِّ"، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ"، وَقَالَ لِجَعْفَر: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي"، وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ أَخُونا وَمَوْلاَنَا" (١).