(عن) أبي عبدِ الرحمن (عبدِ الله بنِ مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحلُّ دم امرئٍ مسلم) من ذكرٍ وأنثى؛ أي: لا يَسوغ، ولا يُشرع ولا يحل قتلُ شخصٍ مسلم (يشهد أن لا إله إلّا الله، وأني رسول الله) لأحد من الخلق.
لكن روي عن الإِمام أحمد ﵁: أنّ النبي ﷺ كان له أن يقتل بغير هذه الأسباب الثلاثة الآتي ذكرها، وأما غير النبي ﷺ فليس له ذلك.
كأنَّ الإِمام أحمد ﵁ يشير إلى أنه ﷺ كان له أن يعزر بالقتل إذا رأى في ذلك مصلحة؛ لأنه ﵊ معصومٌ من التعدِّي والحيف، وأما غيره، فليس له ذلك؛ لأنه غير مأمونٍ عليه التعدي بالهوى (١).
قال أبو داود: سمعت أحمدَ سئل عن حديث أبي بكر: ما كانت لأحد بعد النبي ﷺ، قال: لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلًا إلّا بإحدى ثلاث، والنبي ﷺ كان له أن يقتل (٢).
وحديث أبي بكر المشار إليه هو: أنّ رجلًا كَلَّمَ أبا بكر، فأغلظَ له، فقال له أبو برزة: ألا أقتلُه يا خليفةَ رسولِ الله؟ فقال أبو بكر: ما كانت لأحدٍ بعد النبيِّ ﷺ (٣) (إلّا بإحدى) خصلة من (ثلاث) يتصف بواحدة منها:
- الأولى من الخصال الثلاث: ما أشار إليه بقوله ﷺ: (الثيَّب الزاني)، وهو من زنى بعد إحصانه.