وقد جاء في معني ما دلّ عليه حديث ابن مسعود هذا عدّة أحاديث: من حديث عائشة رواه مسلم (١).
وأخرج الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، من حديث عثمان بن عفان ﵁ عن النبي ﷺ، قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس" (٢).
وفي رواية للنسائي: "رجلٌ زنى بعد إحصانه، فعليه الرجم، أو قتل محمدًا، فعليه القود، أو ارتدَّ بعد إسلامه، فعليه القتل" (٣).
روي -أيضًا- من حديث ابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، وغيرهم ﵃.
والقتل بكل واحدة من هذه الخصال الثلاث متفق عليه بين المسلمين، فأجمع المسلمون: أن حدّ زنى الثيِّب إذا زنى: الرجم حتى يموت، وقد رجم النبي ﷺ ماعزًا، والغامدية، وكان في القرآن الذي نُسخ لفظه وبقي معناه: "والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله، والله عزير حكيم" (٤).