هو: أبو سعد بن مسعود بن كعب بن عدي بن مَجْدَعة -بفتح الميم وسكون الجيم وفتح الدال المهملة- ابنِ حارثة، وسبب إسلام حويصة أن النبي ﷺ لمّا قال: "من ظفرتم به من رجال يهود، فاقتلوه"، وثب محيصة على رجلٍ
من تجار اليهود فقتله، وكان يلابسهم ويبايعهم، فجعل حويصةُ يضرب محيصةَ، ويقول: أي عدوّ الله! قتلته، أما والله! لربَّ شحمٍ في بطنك من ماله، فقال له محيصة: أما والله! لو أمرني بقتلك من أمرني بقتله، لضربت عنقك، فقال له حويصة: إن دينًا قد بلغ بك هذا لعجب! فأسلم حويصة يومئذٍ (١)، وشهد أحُدًا والخندق وما بعدهما من المشاهد، ولهما أخ آخر يقال له: الأحوص، نقل الذهبي في "تجريده" عن ابن الدباغ: أنه شهد أحُدًا (٢).
(إلى رسول الله ﷺ): متعلق بقوله: فانطلق، (فذهب عبدُ الرحمن) بنُ سهل أخو المقتول (يتكلم) في أمر قتل أخيه، (فقال): ﵊: (كبّرْ، كبّرْ) في رواية البخاري وأبي داود "الكُبْرَ الكُبْرَ" (٣).
قال في "النهاية": أي: ليبدأ الأكبرُ بالكلام، أو قدّموا الأكبرَ، إرشادًا إلى الأدب في تقديم الأَسَنِّ (٤)، والكُبرَ -بضم الكاف وسكون الموحدة بالنصب- فيهما على الإغراء.
(وهو)؛ أي: عبد الرحمن بن سهل (أحدثُ)؛ أي: أصغر (القوم)