طاهرة، لما ثبت فيها دواء؛ بدليل قوله في الحديث الصحيح: "إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها" (١).
(فلما صحوا)، في السياق حذف تقديره: ففعلوا؛ أي: شربوا من ألبانها وأبوالها، فلما صحوا، وقد ثبت ذلك في رواية (٢).
وفي لفظ لمسلم: ففعلوا، فصحوا (٣)، و (قتلوا راعي) لقاح (النّبيّ ﷺ).
وفي رواية عند مسلم: ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، (واستاقوا النعم)، من السوق، وهو السير العنـ[ـيـ]ـف (٤).
وفي لفظ لمسلم: وساقوا ذَوْدَ رسول الله ﷺ (٥)، (فجاء الخبر)، وفي لفظ: فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ (٦)، وفي رواية: فجاء الصريخ -بالخاء المعجمة (٧) -، وهو فعَيل بمعنى فاعل؛ أي: صرخ بالإعلام بما وقع منهم، وهذا الصارخ هو أحد الرعاء كما ثبت في "صحيح أبي عوانة" من حديث أنس، وأخرج مسلم إسناده، ولفظه: فقتلوا أحد الراعيين، وجاء الآخر قد جزع، فقال: قد قتلوا صاحبي، وذهبوا بالإبل (٨).
واسم راعي النّبيّ ﷺ المقتول: يَسار -بياء تحتانية فمهملة خفيفة- كما ذكره ابن إسحاق في "المغازي"، والحافظ ابن حجر في "الفتح"، ورواه