وفي "صحيح مسلم" عن أبي ذر ﵁، قال: قلت: يا رسول الله! ألا تستعملني؛ قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: "يا أبا ذر! إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خِزْيٌ وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها" (١).
وفي "البخاري"، و"سنن النسائي" من حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "إنكم ستحرِصون على الإمارة، وستكون ندامةً يوم القيامة، فنِعْمَتِ المُرضعةُ، وبِئْسَتِ الفاطِمَةُ" (٢).
وفي "صحيح ابن حبان" عنه مرفوعًا: "ليوشكنَّ رجلٌ أن يتمنى أنه خَرَّ من الثريا، ولم يلِ من أمر الناس شيئًا" (٣).
والأخبار والآثار في مثل هذا كثيرةٌ جدًا (٤).
ثم قال رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن سمرة ﵁: (وإذا حلفت على يمين) منكرَةٍ, (فرأيت) من الرأي والعلم والاعتقاد؛ أي: علمت واعتقدت (غيرها)؛ أي: غيرَ إمضائها والتصميم على مقتضاها (خيرًا منها) بأن كان الحنث خيرًا من التمادي على اليمين، (فكفر عن