وثلاثين وخمس مئة لوفاة موسى ﵇، ابتدأ سليمان ﵇ في عمارة بيت المقدس حسبما أوصاه به أبوه داود ﵇، وفرغ منه في الحادية عشرة من ملكه، فيكون الفراغ من عمارة بيت المقدس في أواخر سنة ست وأربعين وخمس مئة لوفاة موسى ﵇، وكان من هبوط آدم إلى ابتداء سليمان ببناء بيت المقدس أربعة آلاف وأربع مئة وأربع عشرة سنة، وبين عمارة بيت المقدس والهجرة الشريفة النبوية المحمدية -على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- ألف سنة كاملة، هكذا في تاريخ الحنبلي المسمى بـ "الأنس الجليل" (١)، والله أعلم.
(لأطوفن) هذا وما بعده مَقولُ سليمان ﵇، وفي رواية: "لأُطيفن" (٢)، وهما لغتان، طاف بالشيء، وأطاف به: إذا دار حوله، وتكرر عليه، وهو هنا كناية عن الجماع، واللام في "لأطوفن" جواب القسم المقدر (٣)، ولم أره إلا محذوف المقسم به في جميع الطرق.
(الليلةَ على سبعين امرأةً)، وفي رواية: على مئة امرأة (٤)، وفي أخرى: تسعين (٥).
قال في "الفتح": ومحصل الروايات: ستون، وسبعون، وتسعون، وتسع وتسعون، والجمع بينها: أن الستين حرائر، وما زاد عليهن كُنَّ سراري، أو بالعكس، وأما السبعون، فللمبالغة، وأما التسعون والمئة،