كثيرة، فقال رسول الله ﷺ: "ما هذه النيرانُ؟ على أي شيء توقدون؟ "، فقالوا: على لحم حمرٍ إنسية. فقال: "أهريقوها، واكسروا الدِّنان"، فقال رجلٌ: أو يهريقوها ويغسلوها؟ قال: "أو ذاك" (١).
قال عبدُ الله بن أبي أوفى ﵁: لما علم ﷺ بذلك (نادى منادي رسول الله ﷺ) وفي حديث أنس بن مالك ﵁: أن الرجل الذي أمره رسول الله ﷺ بالنداء هو: أبو طلحة (٢).
ووقع عند مسلم أيضًا: أن بلالًا نادى بذلك.
وعند النسائي: أن المنادي بذلك عبد الرحمن بن عوف (٣).
قال في "الفتح": لعلَّ عبد الرحمن بن عوف نادى أولًا بالنهي مطلقًا، ثم نادى أبو طلحة، وبلال بزيادة على ذلك، وهو قوله: "فإنها رجس" (٤).
وأما ما وقع في "الشرح الكبير" للرافعي أن المنادي بذلك خالد بن الوليد، فغلط؛ لأنه لم يشهد خيبر، وإنما أسلم بعد فتحها (٥).
فإن قلت: روى أصحاب السنن من حديث خالد بن الوليد ﵁: أن النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الخيل (٦).