وفي توجيه ذلك وجهان (١):
أجودهما: أن يكون حذف المضاف إليه، وأبقى المضاف على ما كان عليه قبل الحذف.
الثاني: أن يكون المنصوب كُتب بغير ألف على لغة ربيعة.
وهذا الشك في عدد الغزوات عن شعبة، وقد أخرجه مسلم من رواية شعبة بالشك أيضًا، والنسائي من روايته بلفظ: الستة، من غير شك (٢)، والترمذي من طريق شعبة، فقال: غزوات، ولم يذكر عددًا، ورواه الإمام أحمد عن ابن عُيينة جازمًا بالست (٣).
وتقدم في ترجمة عبد الله بن أبي أوفى: أن أول مشاهده الحديبية، فشهدها وما بعدها، وكنا نأكل معه ﷺ كما في "البخاري"، فيحتمل أن يريد بالمعيّة مجردَ الغزو دون ما تبعه من قوله: (نأكل الجراد)، ويحتمل أن يريد: مع أكله.
ويدل على الثاني ما وقع في رواية أبي نعيم في الطب: ويأكله معنا، وهذا إن صح، يرد قول من قال: إنه ﷺ عافه كما عاف الضب، ومستند هذا ما أخرجه أبو داود من حديث سلمان: سئل رسول الله ﷺ عن الجراد، فقال: "لا آكلُه، ولا أحرمه" (٤)، إلا أنه مرسل على الصواب.
ولابن عدي في ترجمة ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر: أنه ﷺ