عن أبي الدرداء ﵁: "قوتوا طعامكم يباركْ لكم فيه".
قال إبراهيم بنُ عبد الله بنِ الجنيد أحدُ رواته: سمعت بعض أهل العلم يفسر هذا، قال: هذا تصغير الأرغفة (١).
وفي "نهاية ابن الأثير": ويحكى عن الأوزاعي: أنه تصغيرٌ الأرغفة (٢).
قال في "السيرة الشامية": قال شيخُنا أبو الفضل أحمدُ بنُ الخطيب ﵀: تتبعت هل كانت أقراص خبزه ﷺ صغارًا أم كبارًا، فلم أجد في ذلك شيئًا بعدَ الفحص، وأما حديث: "صَغِّروا الخبزَ، وَكثِّروا عَدَدَهُ يُبارَكْ لكم فيه"، فرواه الديلمي، وسنده واه (٣)، انتهى.
قلت: ذكره الحافظ ابن الجوزي في "الموضوعات" (٤)، وقال: تتبعت هل كان خبز النبي ﷺ صغيرًا أو كبيرًا، فلم أر فيه شيئًا.
قال ابن الجوزي: ولا يمدُّ الآكلُ يدَه إلى اللقمة الأخرى حتى يبتلعَ ما قبلَها، ومثله في "الآداب" لابن مفلح (٥).
* ويستحبُّ للآكل أكلُ فُتاتٍ ساقطٍ من الطعام على مَحَلٍّ طاهر أولا، وكانا جافَّين؛ لما روى ابن ماجه، والحكيم الترمذي عن عائشة ﵂، قالت: دخل عليّ رسولُ الله ﷺ البيتَ، فرأى كسرةً ملقاةً، فأخذها