عن كونه معلمًا، فيباح ما صاده بعد الصيد الذي أكل منه، وإن شرب دمه، ولم يأكل منه، لم يحرم (١).
وقال البغوي من الشّافعيّة في "التهذيب": أقل ما يعلم به كون الكلب صار معلمًا: أن يتكرر وقوع ما اعتبر منه ثلاث مرات فصاعدًا.
وعن أبي حنيفة: يكفي مرتين.
وقال الرافعي: لم يقدره المعظم؛ لاضطراب العرف، واختلاف طباع الجوارح، فصار المرجع إلى العرف (٢).
ووقع في رواية مجالد عن الشعبي، عن عدي ﵁ في هذا الحديث عند أبي داود والترمذي ما لفظه عند أبي داود: "ما عَلَّمْتَ من كلب أو بازٍ، ثم أرسلته، وذكرتَ اسم الله، فكل (ما أمسك عليك) " (٣)، ولفظ الترمذيّ: سألت رسول الله ﷺ عن صيد البازي، فقال: "ما أمسك عليك، فكل" (٤).
قال عدي ﵁: (قلت) للنبي ﷺ: (وإن قتلنَ) الصيد [كلبي] (٥)، فلم تدركه إلا بعد زهوق روحه، (قال) ﷺ: (وإن قتلنَ) الصيد فلم تدركه إلا بعد زهوقه (ما لم يشركها)؛ أي: كلابك المعلمة التي سَمَّيْتَ عليها عند إرسالها [للصيد] (٦) في قتل الصيد (كلبٌ ليس) هو (منها)، أي: