(وفيه)؛ أي: حديثِ عدي بن حاتم ﵁: (إذا أرسلتَ كلبك المكلَّب، فاذكر اسم الله عليه)، وهذا أمر منه ﷺ عند استفتاء عدي له ﵇، فأمره بالتسمية عند إرسال جارحه، ومثله عند السهم، فدل على وجوبها؛ لأن الأمر المطلق للوجوب، ولاسيما مع ما يؤيده من الأحاديث التي ذكرناها، وما لم نذكره أكثر.
ولا يضرُّ تقديم البسملة على الإرسال بزمن يسير، وكذا لا يضر تأخرها عن إرسال الجارح -ولو بكثير- إذا زجره فانزجر، (فإن أمسك) الكلبُ الذي سَمَّيتَ عليه وأرسلته (عليك، فأدركته حيًا) حياة مستقرة، (فاذبحه) ليحل، فإذا ذبحته، حلَّ، سواء كان الكلب معلَّمًا، أو غيرَ معلم، وسواء أرسلته، أو استرسل بنفسه، وسواء سميت عليه حين الإرسال، أو لا؛ لأن اعتماد الإباحة إذن التذكيةُ الشرعية بشروطها دون غيرها، وإنما قال ﷺ: "فاذكر اسم الله عليه"، وقال: "فإن أمسك عليك" تمهيدًا لقوله ﵊: (وإن أدركته)؛ أي: الصيدَ (قد قتلَ)، ولم تجد فيه حياة مستقرة، (ولم يأكل) الكلبُ ونحوه (منه)؛ أي: الصيدِ شيئًا، فهو حلال، (فكله؛ فإنَّ أخذَ الكلبِ) المعلَّمِ بعد إرساله المصحوب بالتسمية (ذَكاتُه)؛ كما تقدم ذلك مشروطًا.
(وفيه)؛ أي: حديث عدي بن حاتم ﵁ (أيضًا) مصدر آضَ: إذا رجع (١): (إذا رميت) الصيد (بسهمك، فاذكر اسم الله عليه) عند رميك السهمَ -على ما مر-.
(وفيه أيضًا)؛ أي: حديث عدي ﵁: (فإن غاب) الصيدُ