تنبيه:
اختلف العلماء متى حرمت الخمر؟
ذكر ابن سعد وغيره: أن تحريم الخمر كان في السنة الثالثة بعد غزوة أُحُد.
وقد روى الإمام أحمدُ من حديث ابن عباس ﵄، قال: لما حرمت الخمر، قال أناس: يا رسول الله! أصحابُنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فأنزل الله ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣].
قال: ولما حُوِّلت القبلةُ، قال أناس: يا رسول الله! أصحابُنا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١) [البقرة: ١٤٣].
وروى أبو داود الطَّيالسيُّ عن البراء بن عازب ﵄، قال: لما نزل تحريم الخمر، قالوا: كيف بمن كان يشربها قبل أن تحرم؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] ورواه الترمذي، وقال: حسن صحيح (٢).
قال العيني في "شرح البُخاريّ": وقول من قال: قُتل قوم؛ يعني: من استشهد من الصحابة الكرام ﵃ يوم أُحُد، وهي في بطونهم، صدرَ عن غلبة خوف، أو عن غفلة عن المعنى؛ لأنَّ الخمر كانت مباحة، أو