حديث تميم تأييدُ الوقت المذكور؛ فإن إسلام تميم كان بعد الفتح (١).
وقد روى أصحاب السنن من طريق أبي ميسرة عن عمر ﵁: أنه قال: اللهم بيّنْ لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في البقرة: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] فقرئت عليه، فقال: اللهم بينْ لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في النساء: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] فقرئت عليه، فقال: اللهم بيّنْ لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت التي في المائدة: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى قوله تعالى: ﴿مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] فقال عمر: انتهينا، انتهينا (٢).
وصححه الإمام عليُّ بنُ المديني، والتِّرمذيُّ.
وأخرج الإمام أحمد من حديث أبي هريرة نحوَه دون قصة عمر، لكن قال عند نزول آية البقرة: فقال النَّاس: ما حرم علينا، فكانوا يشربون حتَّى أمَّ رجلٌ أصحابه في المغرب، فخلط في قراءته، فنزلت التي في النساء، فكانوا يشربون، ولا يقرب الرجل الصلاة حتَّى يُفيق، ثم نزلت آية المائدة، فقالوا: يا رسول الله! ناسٌ قتلوا في سبيل الله وماتوا على فرشهم، وكانوا يشربونها؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ الآية [المائدة: ٩٣]، فقال النَّبيُّ ﷺ: "لو حُرِّمَ عليهم، لتركوه كما تركتموه" (٣).