وأطلق اللفظ على احتمال إرادة: أنَّه ليس على الملة؛ للمبالغة في الزجر والتخويف، أو على من استحل ذلك (١).
وقد ورد هذا الحديث من حديث ابن عمر ﵄، رواه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وغيرهم مرفوعًا (٢).
وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ، قال: "لا يُشِر أَحَدُكم إلى أخيه بالسلاح؛ فإنَّه لا يدري لعلَّ الشيطانَ يَنْزِعُ في يده، فيقعُ في حفرةٍ من النار" (٣).
ومعنى "يَنْزِع في يده" -بالعين المهملة وكسر الزاي-: أي: يرمي، وروي -بالمعجمة مع فتح الزاي-، ومعناه أيضًا: يرمي ويفسد، وأصلُ النزع: الطعن والفساد (٤).
وفي "مسلم" من حديث أبي هريرة ﵁ أيضًا، قال: قال أبو القاسم ﷺ: "من أشار إلى أخيه بحديدةٍ، فإن الملائكةَ تلعَنُه، حتى وإنْ كان أخا لأبيه وأمه" (٥).