(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصدِّيقةِ (﵂، قالت: لم يكن النبيُّ ﷺ[على شيءٍ] من النوافل) إنما قيدته بالنوافل؛ لئلا يتوهم العموم الشامل للفرائض (أشد تعاهدًا)، أي: تفقدًا وحفاظة (منه) ﷺ (على ركعتي الفجر).
وفي رواية: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ في شيء من النوافل أسرعَ منه إلى الركعتين قبل الفجر (١). أضافتهما للفجر، لوقوعهما بعد انفجار الصبح.
(وفي لفظ لمسلم) دون البخاري: (ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها).
وفي رواية له عنها: "لهما أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعًا" (٢).
وروى أبو داود، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تَدَعوا رَكْعَتَيِ الفجرِ ولو طَرَدَتْكُمُ الخَيْلُ" (٣).
وفي حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "ورَكْعَتَي الفجرِ، حافظوا عليهما، فإنَّ فيهما الرغائبَ" رواه الإمام أحمد، وغيره (٤).
تنبيهات:
الأول: اختلف العلماء في هذه الركعات، فمنهم من لم يرَ التوقيت في الرواتب، كمالكٍ، فإنه لا يرى سوى الوترِ وركعتي الفجر.