باب استقبال القبلة
شرط لصحة الصلاة؛ بنص الكتاب، والسنة، والإجماع في الجملة.
قال الله تعالى-: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]؛ وقال علي ﵁: شَطْرَه: قِبَلَه (١).
وروى النسائي، عن البراء بن عازب ﵁، قال: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ، فصلَّى نحو بيت المقدس ستةَ عشرَ شهرًا، ثم إنه توجه إلى الكعبة، فمر رجل صلى مع النبي ﷺ على قوم من الأنصار، فقال: إن رسول الله ﷺ قد وَجَّهَ إلى الكعبة، فانحرفوا إلى الكعبة (٢).
وفي "البخاري"، عن البراء ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي نحو بيت المقدس ستةَ عشرَ أو سبعةَ عشرَ شهرًا، وكان يحب أن يوجّه إلى الكعبة، فأنزل الله- تعالى-: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فتوجه نحو الكعبة، فقال السفهاء من الناس، وهم اليهود: