الثاني: السنة أن يقف المأموم خلف الإمام إذا كانوا اثنين فصاعداً، رجالاً كانوا أو نساء، وفاقاً. ولا يصح قُدَّامه بإحرام فأكثر؛ لأنه ليس موقوفاً بحال؛ خلافاً لمالك (١).
ويأتي تفاصيل هذا، في الحديث الآتي -إن شاء الله تعالى-.
الثالث: لا تصح صلاة الفذ -على المعتمد-، فإن صلى فذاً ركعة -ولو امرأة خلف امرأة-، لم تصح؛ لقوله ﷺ: "لا صلاة لفذ خلف الصف" رواه الإمام أحمد، وابن ماجه، من حديث علي بن شيبان، قال: خرجت وافداً إلى رسول الله ﷺ، قال: فصلينا خلفه، فرأى ﷺ رجلاً يصلي خلف الصف، فوقف حتى انصرف الرجل، فقال رسول الله ﷺ: "استقبل صلاتك، فلا صلاة لفرد خلف الصف" (٢).
قال الحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق": إسناده قوي. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: هذا الحديث حسن؟ قال: نعم (٣).
وروى الإمام أحمد، من حديث وابصة بن معبد ﵁: أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي وحده خلف الصف، فأمره أن يعيد صلاته. ورواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن (٤).