وإظهاره بالعلم والبيان من جنس إظهاره بالسيف" (١)، وقال أيضًا: "الجهاد المكي بالعلم والبيان، والجهاد المدني مع المكي باليد والحديد، قال تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ (٢)، وسورة الفرقان مكية، وإنما جاهدهم باللسان والبيان" (٣). وقال ابن القيم ﵀: "الدعوة إلى اللَّه ورسوله جهاد بالقلب وباللسان، وقد يكون أفضل من الجهاد باليد" (٤)، "فلا ينبغي أن يقتصر على جهاد أعداء اللَّه بالسنان، بل يُضم إليه الجهاد باللسان" (٥)، وهذه النصوص تظهر أهمية الإعلام وأنه من الجهاد في سبيل اللَّه.
كما أن من وسائل الجهاد باللسان الشعر، ولأهميته في المعركة مع الكفار أثنى رسول اللَّه ﷺ على حسان بن ثابت وأمره بهجائهم، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: (إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول اللَّه ﷺ) (٦)، لقد كان