فنزل وجلس لي نبي اللَّه ﷺ، وقال: (اصعد على منكبي)، قال: فصعدت على منكبيه، قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه، قال لي رسول اللَّه ﷺ: (اقذف به)، فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير، ثم نزلت، فانطلقت أنا ورسول اللَّه ﷺ نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس) (١)، وفي هذا الموقف نجد أن النبي ﷺ لم يُرد مواجهة قريش، أو أن تعلم قريش من الفاعل، وهو يشبه ما جرى مع أبي الأنبياء إبراهيم ﵇ عندما هدم الأصنام، ولم تنقل لنا كتب السيرة ردة فعل قريش على ذلك الأمر.
وفي موقف آخر اضطر الصحابة لقتال المشركين، فقد (كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ بمكة يستخفون بصلاتهم فبينا سعد (٢) في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم فضرب سعد رجلًا