Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidh'af wa Ahkamuh · Pengarang: زياد بن عابد المشوخي

Baca halaman 208

  1. الباب الثاني أسباب الاستضعاف ووسائل دفعه وضوابطها
  2. الفصل الثالث الأمور والضوابط التي ينبغي على المستضعفين الأخذ بها ومراعاتها
  3. المبحث الخامس الأخذ بضوابط العمل بالضرورة والحاجة

وكذلك إذا تعارضت مصلحة دينية مع مصلحة دنيوية "فالأول مقدم؛ لأن ثمرة الدينية هي السعادة الأبدية التي لا يعادلها شيء" (١)، ومما يستدل به على هذه القاعدة قصة وفد بني عامر بن صعصعة وكان فيهم عامر بن الطفيل والذي خَيَّرَ النبي ﵊ بين ثَلاثِ خِصَالٍ فَقال: (يكون لك أهْلُ السَّهْلِ ولِي أهْلُ المَدَر أوْ أكُونُ خَلِيفَتَكَ أوْ أغْزُوكَ بأهْلِ غَطَفَانَ بألْف وألْفٍ) (٢)، فرد عليه النبي ﵊ بقوله: (ليس ذلك لك، ولا لقومك، ولكن لك أعنة الخيل)، قال: أنا الآن في أعنة خيل نجد، اجعل لي الوبر، ولك المدر، قال رسول اللَّه ﷺ: (لا)، فلما قفا من عند رسول اللَّه ﷺ، قال عامر: أما واللَّه لأملأنها عليك خيلًا ورجالًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: (يمنعك اللَّه) (٣)، وهذا ما جرى له فقد طعن في بيت امرأة، ونزل به الطاعون فهلك.

إن الرسول ﵊ رفض عرض عامر ولم يفرط في حق الأمة في تحديد من يحكمها بالرغم من التهديد الشديد، وبهذا ندرك أن القواعد الاعتقادية والتشريعية لا يجوز للمسلمين التنازل عنها أو التحاور حولها بل تصان بكل وسيلة، سواء أكانت بالمال، وإن لزم الأمر بالنفس، والرسول ﵊ لم يوافق على هذه المصلحة والتي

Rujukan halaman ini: الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي، ص 208 (SanadKitab #17438, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.