كما استدلوا بالنصوص الواردة في السنة النبوية والتي دلت على جواز الاستعانة، ومنها:
قوله ﷺ: (سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلحًا آمِنًا وَتَغزُونَ أَنتُم وَهُم عَدُوًّا من وَرَائِكُم) (١)، وبما ما روي: (أن سعد بن مالك بن أبي وقاص ﵁ غزا بقوم من اليهود فَرَضَخ (٢) لهم) (٣).
عن أبي هريرة ﵁ قال: (شهدنا مع رسول اللَّه ﷺ خيبر، فقال لرجل ممن يَدَّعِي الإسلام: (هذا من أهل النار)، فلما حضر القتال، قاتل الرجل قتالا شديدا، فأصابته جراحة، فقيل يا رسول اللَّه: الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا، وقد مات، فقال النبي ﷺ: (إلى النار)، قال: فكاد بعض الناس أن يَرْتَابَ، فبينما هم على ذلك، إذ قيل: إنه لم يمت ولكن به جراحا شديدا، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فَأُخْبِرَ النبي ﷺ بذلك، فقال: (اللَّه أكبر أشهد أني عبد اللَّه ورسوله)، ثم أمر بلالا فنادى بالناس: (إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وَإِنَّ اللَّه لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ (٤)) (٥).