Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidh'af wa Ahkamuh · Pengarang: زياد بن عابد المشوخي

Baca halaman 264

  1. الباب الثالث أحكام الاستضعاف
  2. الفصل الأول المسائل المتعلقة بالاستضعاف
  3. المبحث الثالث تعطيل الحدود فى حال الاستضعاف
  4. المطلب الثالث التمهيد إقامة الحدود

فإن قيل: هل لهذا التفريق بين المجتمعات التي يُحكم فيها بالإسلام وتطبق فيها الحدود والأحكام الشرعية كلها أو بعضها، وتلك التي لا علاقة لها بالإسلام ولا معرفة لها به، أو التي غُيب عنها الحكم بالأحكام الشرعية حتى غدت كأنها مجتمعات جديدة الدخول في الإسلام، هل لهذا التفريق أصل شرعي أو دليل؟

والجواب على هذا بما ورد عن النبي ﷺ أن وفد ثَقِيفٍ لما قَدِمُوا عليه أنزلهم المسجد؛ ليكون أرَقَّ لقلوبهم، فَاشْتَرَطُوا عليه أن لا يُحْشَرُوا، ولا يُعْشَرُوا، ولا يُجَبَّوْا، فقال رسول اللَّه ﷺ: (لكم أن لا تُحْشَرُوا، ولا تُعْشَرُوا، ولا خير في دين ليس فيه ركوع) (١).

وقد أنزلهم النبي ﷺ في المسجد ليكون أكثر إلانة لقلوبهم بسبب رؤيتهم المسلمين وخشوعهم واجتماعهم وعبادتهم للخالق ﷿، ولكنهم شرطوا ألا يحشروا أي: ألا يندبون إلى الغزو والجهاد، كما شرطوا ألا يُعشَرُوا أي: لا يؤخذ عشر أموالهم، فوافقهم النبي على ذلك، وشرطوا ألا يجبوا -بالجيم وشد الموحدة- أي: أن يركعوا، وأرادوا أن لا يصلوا فلم يجبهم على ذلك. وإنما سمح لهم بترك الجهاد وترك الصدقة؛ لأنهما لم يكونا واجبين في العاجل، بل بحضور العدو أو بحول الحول، بخلاف الصلاة فهي واجبة في كل يوم وليلة فلم يجز أن يشترطوا تركها (٢).

Rujukan halaman ini: الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي، ص 264 (SanadKitab #17438, hlm. urut 252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.