المطلب الثاني الأدلة على وجوب الحجاب
يُعد الحجاب من المسائل المجمع عليها، فالآيات والأحاديث النبوية الواردة في الأمر به واضحة وصريحة في دلالتها على وجوبه، ومنها:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١)، عن أم سلمة ﵂ قالت: (لما نزلت: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾، خرج نساء الأنصار كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنْ الْأَكْسِيَةِ) (٢).
قال ابن العربي ﵀: "اختلف الناس في الجلباب على ألفاظ متقاربة عمادها أنه الثوب الذي يستر به البدن، لكنهم نوعوه هاهنا، فقد قيل: إنه الرداء، وقيل: إنه القناع. . . قيل معناه تغطي به رأسها فوق خمارها، وقيل تغطي به وجهها حتى لا يظهر منها إلا عينها اليسرى" (٣)، وقال ابن تيمية ﵀: "هو الملاءة، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره الرداء، وتسميه العامة الإزار، وهو الإزار الكبير الذي يغطى رأسها وسائر بدنها" (٤).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا