Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidh'af wa Ahkamuh · Pengarang: زياد بن عابد المشوخي

Baca halaman 369

  1. الباب الثالث أحكام الاستضعاف
  2. الفصل الثالث ما يرخص به حال الاستضعاف
  3. المبحث الأول كتمان الإسلام وشعائره حال الاستضعاف
  4. المطلب الخامس كتمان الجماعة للإسلام وإخفاء شعائره

قال ابن تيمية ﵀ في معرض حديثه عن مخالفة الكفار: "المخالفة لهم لا تكون إلا بعد ظهور الدين وعلوه، كالجهاد وإلزامهم بالجزية والصغار، فلما كان المسلمون في أول الأمر ضعفاء لم يشرع المخالفة لهم، فلما كمل الدين وظهر وعلا شُرع ذلك، ومثل ذلك اليوم لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر؛ لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل، أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر، إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين، والاطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك، أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة، فأما في دار الإسلام والهجرة التي أعز اللَّه فيها دينه وجعل على الكافرين بها الصغار والجزية ففيها شُرعت المخالفة، وإذا ظهرت الموافقة والمخالفة لهم باختلاف الزمان ظهرت حقيقة الأحاديث في هذا" (١)، وقال أيضا: "وبالجملة لا خلاف بين المسلمين أن من كان في دار الكفر وقد آمن وهو عاجز عن الهجرة لا يجب عليه من الشرائع ما يعجز عنها بل الوجوب بحسب الإمكان، وكذلك ما لم يعلم حكمه" (٢).

* * *

المطلب الخامس كتمان الجماعة للإسلام وإخفاء شعائره

سبق بيان أهمية إظهار الإسلام وأنه الأصل، وكذلك الشعائر لمكانتها ومنزلتها، وإن كان هذا الأمر في حق الأفراد، فإنه في حق الجماعة أولى، وفي حق الدولة الإسلامية أشد طلبًا، إلا أن النبي ﷺ والصحابة ﵃ عندما كانوا بمكة لم يكن بمقدورهم في بداية تلك المرحلة إظهار الإيمان أو الشعائر، وقد وردت أحاديث كثيرة تظهر حال المسلمين في تلك المرحلة وطريقة تعاملهم معها، ومن تلك الأحاديث:

Rujukan halaman ini: الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي، ص 369 (SanadKitab #17438, hlm. urut 356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.