وشعائره فيه عذاب معنوي للمستضعف، وإن سلم من العذاب الحسي، والظاهر أن النجاشي قد كتم إسلامه عن الحبشة حتى لا يعزلوه، واستطاع بذلك أن يحمي المسلمين، وأن يشجع نشر الإسلام بين الحبشة تدريجيًا دون استخدام للعنف أو القهر، ولكن اللَّه تعالى لم يمهله حتى يتم ذلك الأمر (١)، ولذا فقد قال لمبعوث الرسول ﷺ: (ولكن أعواني من الحبشة قليل فأنظرني حتى أكثر الأعوان والين القلوب) (٢)، حتى أنه خفي على بعض المسلمين إسلام النجاشي، ولهذا لما مات ﵁ نعاه الرسول ﷺ ودعا الناس إلى المصلى للصلاة عليه، فعن أبي هريرة ﵁: (أن رسول اللَّه ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المُصلى فصف بهم وكبر أربعًا) (٣)، وعن جابر ﵁ قال: قال ﷺ حين مات النَّجَاشِيُّ: (مات اليوم رجل صالحٌ فقوموا فصلوا على أخيكم أَصْحَمَةَ (٤)) (٥).
Kitab: Al-Istidh'af wa Ahkamuh · Pengarang: زياد بن عابد المشوخي
Baca halaman 77
Rujukan halaman ini: الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي، ص 77 (SanadKitab #17438, hlm. urut 73)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.