بَابُ ابْتِدَاءِ النَّبَاتِ وَإِدْبَارِهِ
الأصمعي قال (¬٩١): العرب تقول: شَهْرٌ ثَرًى بالثّاء (¬٩٢) وشَهْرٌ تَرًى بالتّاء (¬٩٣) وشهر مَرْعًى؛ فأمّا قولهم ثَرًى، فهو أوّل (¬٩٤) ما يكون المطر، فتبتلّ منه الأرض ثم يطلع النّبات فذلك قولهم [شَهْرٌ] (¬٩٥) تَرًى، ثم يطول بقدر ما يُمْكِنُ النَّعَمَ أن ترعاه فذلك الْمَرْعَى (¬٩٦). قال (¬٩٧): فإذا حسُن نباتُها قيل: قد اكْتَهَلَ. فإذا اشتدّ خَصَاصُ النّبتِ قيل: قد اسْتَكَّ، فإذا خرج زهرُه قيل: قد جُنَّ جُنُونًا وقد أخذ زُخَارِيَّهُ، [قال ابن أحمر:
[وافر]
وَجُنَّ الْخَازِبَازُ بِهِ جُنُونَا] (¬٩٨)
قال (¬٩٩): وقال ابن مقبل:
[وافر]
زُخَارِيَّ النَّبَاتِ كَأَنَّ فِيهِ … جِيَادَ الْعَبْقَرِيَّةِ وَالْقُطُوعِ (¬١٠٠)
فإذا كان يُغطّي الأرض أو غطّاها بكثرته قيل: قد اسْتَحْلَسَ، فإذا اتّصل بعضه ببعض قيل: قد وَصَتِ الأرضُ فهي وَاصِيَةٌ، فإذا بلغ والتفّ قيل: