بَابُ الْمَطَرِ وابْتِدَائِهِ وَأَزْمِنَتِهِ
الأصمعي: أوّل ما يبدأ المطر في إقْبالِ الشّتاء، فاسمه الْخَرِيفُ وهو الذي يأتي عند صِرَامِ النَّخْلِ، ثمّ يليه الْوَسْمِيُّ وهو أوّل الرَّبِيعِ، وهذا (¬٤٦) عند دخول الشّتاء، ثم يليه الرَّبِيعُ ثمّ الصّيف، ثمّ الْحَمِيمُ وهو الذي يأتي بعد أن يشتدّ الحرّ. أبو عمرو: مثل (¬٤٧) هذا كلّه أو نحوه.
قال: وهذا لأنّ العرب تجعل السّنةَ ستّة أزمنة. الأصمعي: ومن الصّيف والْحَمِيمِ الدَّثَئِيُّ والدَّفَئِيُّ (¬٤٨) كلاهما على مثالِ عربيّ وعجميّ. ويُنسَبُ إلى الخريف خَرْفِيٌّ بجزم الرّاء. أبو زيد: كلّ مِيَرةٍ يَمْتَارُونَهَا قبل الصّيف فهي دَفَئِيَّةٌ (¬٤٩). وكذلك النِّتَاجُ.
بَابُ نُعُوتِ المَطَرِ فِي ضُعْفِهِ
الأصمعي: أَخَفُّ المطر وأضعفه الطَلُّ، ثمّ الرَّذَاذُ، ثمّ البَغْشُ، ومنه الدَّثُّ يقال: دَثَّتِ السّماءُ تَدِثُّ دَثًّا (¬٥٠) وهو مطر ضعيف. ومثله الرِكُّ وجمعه رِكَاكٌ، [وأنشد: [طويل]
تَرَشَّفْنَ ذَرَّاتِ الذَّهَابِ الرَّكَائِكِ] (¬٥١)