بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الغَنَمِ ونُعُوتِهَا (¬١)
بَابُ حَمْلِ الغَنَمِ وَنِتَاجِهَا
قال أبو عبيد: سمعت أبا محمد الأموي يقول في الغنم إذا أرادت الفَحْل قيل للضَّأْنِ منها قد اسْتَوْبَلَتْ اسْتِيبَالًا وبها وَبَلَةٌ شديدةٌ. وللمِعْزَى اسْتَدَرَّتْ اسْتِدْرَارًا وللبقرةِ اسْتَقْرَعَتْ وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ، وروى أبو محمد هذا (¬٢) عن بني الحرث بن كعب. وقال غير واحد: الاسْتِحْرَامُ لكلِّ ذاتِ ظِلْفٍ خاصة. الأصمعي: إذا أرادت الشاةُ الفحل فهي حَانٍ وقد حَنَتْ تَحْنُو، فإذا عَلِقَتْ ودنا نِتَاجُها فهي مُقْرِبٌ. العدبّس: جمع المُقْرِبِ مَقَارِيبُ قال وهي المَحَادِيثُ أيضا واحدتها مُحْدِثٌ. الأصمعي: فإذا ولدت فهي رُبَّى وإن مات ولدها أيضا بَيِّنَةُ الرِّبَابِ قال وأنشدنا المنتجعُ بن نبهانَ (¬٣):
[رجز]
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبَابِهَا
الأموي قال: هي رُبَّى ما بينها وبين شهرين. أبو زيد قال: الرُّبَّى من المَعْزِ ومثلها من الضَّأْنِ الرَّغُوثُ، قال طرفة:
[وافر]
فَلَيْتَ لَنَا مَكَانَ المَلْكِ عَمْرو (¬٤) … رَغُوثًا حَوْلَ قُبَّتِنَا تَخُورُ (¬٥)