بَابٌ
الأصمعي: حَمَّمَ الفرخُ إذا طَلَعَ ريشُه وحَمَّمَ الرّجلُ امرأتَهُ إِذا مَتَّعَهَا بعد الطَّلاقِ وحَمَّمْتُ الرّجلَ إِذا سَخَّمْتُ وجهّه بالسُّخَام وهو الفحمُ. غيره: الأَحَمُّ الذي فيه سواد واليَحْمُومُ منه والحَمِيمُ الماء الحارُّ، والاستحمام الاغتسال بأيّ ماءٍ كان ويقال أَحَمَّتِ الحاجةُ وأَجَمَّتْ إِذا حَضَرَتْ [ومنه قول زهير:
[طويل]
وَكُنْتُ إذا ما جئتُ يومًا لحاجةٍ … مَضَتْ وَأَجَمَّتْ حَاجَةُ الغَدِ مَا تَخْلُو] (¬١)
ويقال احْتَمَّ الرجل إذا اهتمّ. يقال اهْتَمَّ (¬٢) واحْتَمَّ واحدٌ، وبعضهم يقول الاحْتِمَامُ بالليل (¬٣) [قال رؤبة:
[رجز]
يَا نَصْرُ إِنِّي لَمْ أَزَلْ مُحْتَمَّا] (¬٤)
والحُمَّةُ السّوادُ. والحَمُّ (¬٥) الأَلْيَةُ تُذابُ فالذي يبقى منها بعد الذّوبِ هو الحَمُّ وواحدته في التقدير حَمَّةٌ. والحَمِيمُ العَرَقُ وطَابَ حَمِيمُكَ أي الاستحمامِ قال خالد بن كلثوم في بيت أبي ذؤيب:
[كامل]
تَأْبَى بِدِرَّتِهَا إِذَا مَا اسْتُغْضِبَتْ … إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ (¬٦)
يقول: تَأْبَى أَنْ تَجْرِيَ إِلَّا مَعَ العَرَقِ. والحُمَّةُ من العقرب إِبْرَتُهَا.