وقد جاء في «المصنَّف» لابنِ أبي شَيْبةَ مِن مُرْسَلِ الحسَنِ تفسيرُ الخمارِ بالنَّصِيفِ صريحاً مِن قولِ النبيِّ ﷺ (١).
وفي «المسند» لأحمدَ جاءَ مِن حديثِ أبي هريرةَ ﵁ تفسيرُ النَّصِيفِ موقوفاً عليه (٢).
والنَّصِيفُ -وهو الخِمَارُ- تُطْلِقُه العربُ على ما يُغَطَّى به الوجهُ، وقد قال النابغةُ:
سَقَطَ النَّصِيفُ وَلَمْ يُرِدْ إِسْقَاطَهُ ... فَتَنَاوَلَتْهُ وَاتَّقَتْنَا بِاليَدِ (٣)
ويُستعمَلُ الخمارُ في هذه المعاني الثلاثةِ أو بعضِها، ولكنَّ أصلَ استعمالِ النساءِ للخمارِ على أنَّ له محيطاً ووسطاً يبدأُ مِن الرأسِ ويُحِيطُ به، وينزِلُ تبعاً على الكتفَيْنِ والوجهِ والصدرِ، كما قال ابنُ خزيمةَ في «الصحيح»: «الخِمَارُ الذي تَسْتُرُ به وجهَها؛ بل تَسْدُلُ الثوبَ مِن فوقِ رأسِها على وجهِها» (٤).
وإنْ كشفَتِ المرأةُ خمارَها عن وجهِها لمَحْرَمِها،