ولذا؛ فإنَّ فقهاءَ الصحابةِ يفرِّقون بين تخصيصِ النقابِ بالنهيِ؛ كونَه مفصَّلاً على الوجهِ، وبين تغطيةِ العضوِ وهو الوَجهُ؛ فقد صَحَّ عن عطاءٍ، عن أبي الشَّعْثاءِ، عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄؛ أنَّه قال: «تُدْلِى الجلبابَ إلى وجهِها، ولا تضرِبُ به، قلتُ: وما «لا تَضْرِبُ به»؟ فأشارَ لي، كما تَجلْبَبُ المرأةُ، ثمَّ أشارَ لي: ما على خَدِّها مِن الجلبابِ، قال: تَعْطِفُه، وتَضْرِبُ به على وجهِها؛ كما هو مسدولٌ على وجهِها» (١).
ويؤكِّدُه ما روى طاوسٌ، قال: «لِتُدْلِ المرأةُ المُحْرِمةُ ثوبَها على وجهِها، ولا تَنتَقِبْ» (٢).
وقد حكى الإجماعَ على أنَّ المرأةَ تغطِّي وجهَها عن نظرِ الرجالِ وهي مُحْرِمةٌ: ابنُ عبدِ البَرِّ، وابنُ قُدَامةَ، وغيرُهما:
قال ابنُ عبدِ البَرِّ: «أجمَعُوا على أنَّ المرأةَ تَلْبَسُ