عندنا قوم ينكرون هذه الأحاديث: " أن الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا " ونحوه. فقال شريك: إنما جاءنا بهذه الأحاديث من جاء بالسُّنن عن رسول الله ﷺ الصلاة والصيام والزكاة والحج، وإنما عرفنا الله ﷿ بهذه الأحاديث. [الشريعة / ٣١١].
(و) موقف السلف في باب الصفات (¬١):
• عن الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي، والثوري، ومالك بن أنس، والليث بن سعد ﵏: عن الأحاديث التي فيها الصفات؟ فكلهم قال: أمِرُّوها كما جاءت بلا تفسير. [الشريعة / ٣١٨].
• وعن جعفر بن عبد الله، قال: جاء رجل إلى مالك بن أنس ﵀ فسأله عن قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] كيف استوى؟ قال: فما رأيته وجد من شيء كوجده من مقالته، وعلاه الرحضاء، وأطرق القوم، فجعلوا ينظرون الأمر به فيه، ثم سُرّي عن مالك فقال: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني لأخاف أن تكون ضالاً، ثم أمر به فأُخرج. [عقيدة السلف وأصحاب الحديث / ١٨٢، ١٨٣].
• وعن عبد الرحمن بن عمر. قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ﵀ يقول لفتى من ولد جعفر بن سليمان الهاشمي: مكانك. فقعد حتى تفرق الناس. ثم قال له: يا بني، تعرف ما في هذه الكورة (¬٢) من الأهواء