بالآخرة، يا قوم فأَضِرُّوا بالفاني للباقي. [السير (تهذيبه) ١/ ١٩٧].
• وعن النضر بن إسماعيل، عن أشياخه، أنهم دخلوا على عبد الله بن عتبة ﵀، فأرم (¬١) طويلاً قال: تحبون أن أكتب لكم الخير كله في ظفري؟ قالوا: نعم. فقال لهم: الزهد في الدنيا. [الزهد لابن أبي الدنيا ١/ ٩٠].
• وقال محمد بن الحنفية ﵀: من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قَدْر. [صفة الصفوة ٢/ ٤٣٥].
• وقال رجل لمحمد بن واسع ﵀: أوصني. قال: أوصيك أن تكون ملكًا في الدنيا والآخرة. قال: كيف؟ قال: ازهد في الدنيا. [السير (تهذيبه) ٢/ ٦٣٨].
• وقال ابن السّمَّاك ﵀: الدُّنيا كلها قليلٌ، والذي بقي منها قليلٌ، والذي لكَ من الباقي قليلٌ، ولم يبقَ من قليلِك إلا قليل، وقد أصبحتَ في دار العزاء، وغدًا تصير إلى دار الجزاء، فاشترِ نَفسك لعلَّك تنجو. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٦٢].
• وعن الفضيل بن عياض ﵀: حرامٌ على قلوبكم أن تُصيبَ حلاوةَ الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٦٢].
• وعن سفيان الثوري ﵀ قال: إذا زهد العبد في الدنيا أنبت الله الحكمة في قلبه، وأطلق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا وداءها ودواءها. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٧٢].
(ب) معنى الزهد، وأنواعه:
• قال سفيان الثّوري ﵀: ليس الزُّهد بأكل الغَليظ، ولبس الخشن، ولكنه قِصَرُ الأمل، وارتقابُ الموت. [السير (تهذيبه) ٢/ ٦٩٦].
• وعن بشر بن الحارث قال: قيل لسفيان الثوري ﵀: أيكون الرجل زاهدًا ويكون له المال؟ قال: نعم! إن كان إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر. (¬٢) [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٧١].