وابتلي ببلية فصبر، فذلك الزهد. قلت له: يا أبا محمد فإن أنعم عليه بنعمة فشكر، وابتلي فصبر وهو ممسك للنعمة، كيف يكون زاهدًا؟ قال: اسكت فمن لم تمنعه البلوى من الصبر والنعمة من الشكر فذلك الزاهد. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٢٧].
• وسئل ابن عيينة ﵀ عن الزهد ما هو؟ قال: الزهد فيما حرم الله، فأما ما أحل الله فقد أباحه الله، فإن النبيين قد نكحوا وركبوا وأكلوا، ولكن الله نهاهم عن شيء فانتهوا عنه وكانوا به زهادًا. (¬١)
[الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٤١].
• وقيل لأبي صفوان الرعيني ﵀ وكان سفيان بن عيينة يجيء فيسلم عليه ويقف عليه -: ما الدنيا التي ذمها الله ﷿ في القرآن التي ينبغي للعاقل أن يجتنبها؟ قال: كل ما أصبت من الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم، وكل ما أصبت فيها تريد به الآخرة فليس منها. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ١٨٥].
• وقال إبراهيم بن أدهم ﵀: الزهد ثلاثة أصناف: فزهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة، فالفرض الزهد في الحرام، والفضل الزهد في الحلال، والسلامة الزهد في الشبهات. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٨٨].
• وقال أبو بكر البَرْقانيُّ: قلت لابن سمعون ﵀ يومًا: تدعو الناس إلى الزُّهد وتلبس أحسنَ الثياب، وتأكل أطيب الطَّعام، كيف هذا؟ فقال: كلُّ ما يُصلحك لله فافعله إذا صلح حالُكَ مع الله تعالى. [السير (تهذيبه) ٣/ ١٣١٠].