Lewati ke konten

Kitab: الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني · Pengarang: القاضي عياض

Baca Juz 2, halaman 172

  1. القسم الثالث فيما يجب للنبى ﷺ وما يستحيل في حقه
  2. الباب الأول فيما يختص بالأمور الدينية والكلام في عصمة نبينا ﵊ وسائر الأنبياء صلوات الله عليهم
  3. فصل قد استبان لك أيها الناظر مما قررناه

المُؤَاخَذَة بِهَا إذَا عِنْدَكُم وَخَوْف الْأَنْبِيَاء وَتَوْبَتِهُم مِنْهَا وَهِي مغفورة لو كانت فَمَا أجَابُوا بِه فَهُو جَوَابُنا عَن المُؤَاخَذَة بأَفْعَال السَّهْو وَالتَّأْوِيل، وَقَد قِيل إنّ كَثْرَة اسْتِغْفَار النَّبِيّ ﷺ وَتَوبَتِه وَغَيْرُه مِن الْأَنْبِيَاء عَلَى وَجْه مُلازَمَة الخُضُوع وَالْعُبُودِيَّة والاعْتِراف بالتَّقْصِير شُكْرًا لله عَلَى نِعَمْه كَمَا قَال ﷺ وَقَد أمِن مِن المُؤَاخَذَة بِمَا تقدم وَمَا تَأخَّر (أَفَلَا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) وَقَال (إِنِّي أَخْشاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِمَا أَتَّقِي) قَال الحَارِث بن أسَد: خَوْف الْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء خَوْف إعْظَام وَتَعَبُّد لله لأنهم آمنُون.

وَقِيل فَعَلُوا ذَلِك ليُقْتَدَى بهم وَتَسْتَنَّ بهم أُمَمُهُم كَمَا قَال ﷺ (لو تعلمون ما أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ مَعْنَي آخر لطيفا أشار إليْه بَعْض الْعُلمَاء وَهُو استدعاء محبة اللَّه قَال اللَّه تَعَالَى (إن الله يحب التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) فإحْدَاث الرُّسُل والأنبياء الاسْتِغْفَار وَالتَّوْبَة والإنابة والأوْبَة فِي كُلّ حِين اسْتِدْعَاء لِمَحَبَّة اللَّه وَالاسْتِغْفَار فِيه مَعْنَي التَّوْبَة، وَقَد قَال اللَّه لِنَبّيه ﷺ بَعْد أن غَفَر له ما تقدم من ذنبه وَمَا تَأخَّر (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ) الآيَة وَقَال تَعَالَى (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ توابا)

فصل قَد استبان لَك أيُّهَا الناظر مما قررناه مَا هُو الْحَقّ من عصمته صَلَّى الله

Rujukan halaman ini: الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني، ج 2، ص 172 (SanadKitab #1753, hlm. urut 555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.