تحدث بذلك هو نفسه فقال كما في (مجموع الفتاوى) (٢ / ٤٦٤ - ٤٦٥) :
(وإنما كنت قديما ممن يحسن الظن بابن عربي ويعظمه لما رأيت في كتبه من الفوائد مثل كلامه في كثير من (الفتوحات) (والدرة الفاخرة) و (مطالع النجوم) ونحو ذلك ولم نكن بعد أطلعنا على حقيقة مقصودة ولم نطالع (الفصوص) ونحوه … )
ومثله جزمه بحياة الخضر ﵊ ُ مع إبطاله لحديث (لو كان الخضر حيا لزارني) وقوله: بل المروي في (مسند الشافعي وغيره أنه اجتمع بالنبي ﷺ َ ومن قال إنه لم يجتمع بالنبي ﷺ َ فقد قال ما لا علم له) (١) . ذكر له ذلك في فتوى له تجد نصفها في (المجموع) (٤ / ٣٣٨ - ٣٤٠) أنظر (١٠ / ٤٦)
فإن المعروف عنه ﵀ أنه يقول بموت الخضر ﵇ كما هو قول كثير من الأئمة كالإمام البخاري وقد صرح بذلك في كثير من رسائله وفتاويه فقال في (زيارة بيت المقدس) (٢٧ / ١٨) :
(وكذلك الذي يرون الخضر أحيانا هو جني لبس على المسلمين الذي رأوه وإلا فالخضر الذي كان مع موسى ﵇ مات ولو كان حيا على عهده رسول الله ﷺ َ لوجب عليه أن يأتي إلى النبي ﷺ َ ويؤمن به ويجاهد معه … ولم يذكر أحد من الصحابة أنه رأى الخضر ولا أنه أتى إلى النبي ﷺ َ فإن الصحابة كانوا أعلم وأجل قدرا من أن يلبس الشيطان عليهم ولكن لبس على كثير ممن بعدهم … )
وقال في موضع آخر (٢٧ / ١٠٠)
(والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت وأنه لم يدرك الإسلام ولو كان
(١) يشير إلى حديث وفاة النبي ﷺ َ واجتماع الصحابة حوله ومجيء الخضر ﵇ وتعزيته إياهم وهو حديث موضوع خرجته في (الضعيفة) (٥٢٠٤)