ووصل مُهنَّا إلى دمشق يوم الخميس سادس ربيع الآخر وأقام ثلاثة أيام وسافر.
وفي بكرة يوم الخميس عِشْري ربيع الآخر، وصل من الشيخ تقيّ الدِّين كتابٌ مؤرّخ بليلة الجمعة رابع عشر ربيع الآخر يذكر فيه أنه عُقِد له مجلس ثالث بالمدرسة الصالحية بالقاهرة بعد خروج مهنّا (¬١) في يوم الخميس سادس الشهر، وحصل الاتفاق على تغيير ألفاظٍ في العقيدة، وانفصل المجلس على خير كثيرٍ، وأنه في عافيةٍ، وأنّ في تأخُّره فوائد ومصالح. (٢/ ١١٦٨ - ١١٦٩)
قال: وفي العشر الأوسط من شهر شوال اجتمع الشيخ ابن عطاء السَّكَندري (¬٢)
وشيخ الخانْقاه وجميع (¬٣) الصوفية، فكانوا أكثر من خمس مئة، وطلعوا إلى القلعة، فلما وصلوها كان هناك جماعة من أرباب الصنائع والمتاجر فاختلطوا بهم، فصار من المجموع كيفية كبيرة، فلما رأى أرباب الدولة ذلك طُلب من أعيانهم نحو عشرة، وقيل: أيّ شيء مرادكم؟ فقالوا: إن