Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Sirati Syaikhil Islam Ibni Taimiyyah · Pengarang: محمد عزير شمس

Baca halaman 208

  1. ٥ - نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين النويري (٧٣٣)

وقد ميَّز الله تعالى في كتابه بين الكلام والمِداد، فقال: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] فهذا خطأ من هذا الجانب، وكذلك من زعم أن القرآن محفوظ في الصدور، كما أن الله معلوم بالقلوب، وأنه مَتْلُوّ بالألسن، كما أن الله مذكور بالألسن، وأنه مكتوب في المصحف، كما أن الله مكتوب في المصحف، وجعل ثبوت القرآن في الصدور والألسنة والمصاحف مثل ثبوت ذات الله في هذه المواضع، فهذا أيضًا مخطئ في ذلك، فإن الفرق بين ثبوت الأعيان في المصحف وبين ثبوت الكلام فيها بيِّن واضح، فإن الأعيان لها أربع مراتب: مرتبة في الأعيان، ومرتبة في الأذهان، ومرتبة في اللسان، ومرتبة في البنان، فالعلم يطابق العين، واللفظ يطابق العلم، والخط يطابق اللفظ.

فإذا قيل: إن العين في الكتاب كما في قوله: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٥٢] فقد عُلِم أن الذي في الزبر إنما هو الخط المطابق للفظ المطابق للعلم، فبين الأعيان وبين المصحف مرتبتان وهي اللفظ والخط، وأما الكلام نفسه فليس بينه وبين الصحيفة مرتبة غيرهما، بل نفس الكلام يجعل في الكتاب، وإن كان بين الحرف الملفوظ والحرف المكتوب فرق من وجهٍ (¬١) آخر إلا إذا أريدَ أن الذي في المصحف هو ذكره والخبر عنه، مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)﴾ [إلى قوله: ] ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٧]، فالذي في زبر الأولين ليس هو نفس القرآن المنزل على محمد.

Rujukan halaman ini: الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع، ص 208 (SanadKitab #17563, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.