ولقد عُوفي من الصَّرْع الجنيّ غيرُ واحدٍ بمجرَّد تهديده للجنّي، وجرت له في ذلك ألوانٌ وفصولٌ، ولم يفعل أكثر من أن يتلو آيات، ويقول: إن لم تنقطع عن هذا المصروع أو المصروعة وإلا عملنا معك حكم الشرع، وإلا عملنا معك ما يُرضي الله ورسوله.
وقد سمعتُ منه «جزء ابن عرفة» مراتٍ، وخرّج له المحدِّث أمين الدِّين الواني أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا (¬١).
وقد حجَّ سنة إحدى وتسعين، وقرأ بنفسه (¬٢) الكثير من الحديث؛ وقرأ «الغيلانيات» (¬٣) في مجلسٍ، ومن مسموعه «معجم الطبراني الأكبر» سمعه من البرهان الدَّرَجي (¬٤) بإجازته من أبي جعفر الصيدلاني وغيره.
ثم ظفروا له بمسألة السفر لزيارة قبور النبيين، وأن السفر وشدَّ الرِّحال لذلك منهيٌ عنه؛ لقوله ﵇: «لا تُشَدّ الرِّحال إلا إلى ثلاثةِ مساجد» (¬٥) مع اعترافه بأن الزيارة بلا شدِّ رحلٍ قُرْبة، فشنَّعوا عليه بها