فصل
في مبشرات رآها الصالحون للشيخ تقي الدِّين
أحمد ابن تيمية بعد موته إلى رحمة الله (¬١)
تُروى عن أبي عبد الله ابن رُشَيّق وغيره
الحمد لله رب العالمين.
قال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٤]. وقال النبي ﷺ: «لم يبق بعدي من النبوَّة إلا المُبَشِّرات» (¬٢) فقيل: يا رسول الله ما المبشرات؟ قال: «الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له».
أخبرني الشيخ أبو (¬٣) عبد الله محمد بن رُشَيِّق المغربي المالكي أن علاء الدِّين بن أيدُغْدي ــ من أصحاب الشيخ تقيّ الدِّين ــ رأى في المنام الشيخَ قبل موته بمدَّة، وأن القيامة قد قامت، والناسُ مجتمعون، ونزل من السماء كهيئة بُقْجَة (¬٤)، فقيل: ما هذه؟ فقالوا: هذه براءة ابن تيمية من النار.