Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Sirati Syaikhil Islam Ibni Taimiyyah · Pengarang: محمد عزير شمس

Baca halaman 391

  1. ٢٨ - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (مخطوط)، لأحمد بن يحيى ابن فضل الله العمري (٧٤٩)

السلطان، ويُسَبِّب له التغرُّبَ عن الأوطان، وتُنَفّذُ إليه سِهامَ الألسنةِ الرواشِق، ورِماحَ الطَّعنِ في يدِ كلِّ ماشق، فلهذا لم يَزَلْ مُنغَّصًا عليه طولَ مُدَّتِه، لا تكادُ تَنفرِجُ عنه جوانبُ شِدَّتِه (¬١).

هذا مع ما جَمعَ من الورع، وإلى ما فيه من العُلَى، وما حازَه بحذافيرِ الوجود في الجود، كانت تأتيه القَناطيرُ المقنطرةُ من الذهب والفضة والخيلِ المُسَوَّمةِ والأنعامِ والحرثِ، فيَهَبُه بأجمعِه، ويَضعُه عند أهل الحاجةِ في موضعِه، لا يأخذ منه شيئًا إلَّا ليهَبه، ولا يَحفظُه إلَّا ليُذْهِبَه كُلَّه في سبيل البرّ، وطريق أهلِ التواضع لا أهلِ الكِبْر. لم يَمِلْ به حُبُّ الشهوات، ولا حُبِّبَ إليه من ثلاثِ الدنيا غير الصلاة.

ولقد نافستْ ملوك جَنكِزْ خان عليه، ووَجَّهَت دسائِسَ رُسُلِها إليه، وبعثَتْ تجدُّ في طلبهِ، فنُوسِيَتْ عليه لأمورٍ أعظمُها خوفُ توتُّبِه، وما زال على هذا ومثلِه إلى أنْ صَرعَه أجلُه، وأتاهُ بَشِيْرُ الجَنَّةِ يَستعجلُه، فانتقل إلى اللهِ والظنُّ به أنَّه لا يُخجِلُه.

وُلِد بحرَّان يومَ الاثنين عاشرَ ربيع الأوَّل سنة إحدى وستين وستمائة، وقَدِم مع والدِه وأهلِه دمشقَ وهو صغير، فسمعَ ابن عبد الدَّائم وطبقتَه، ثمَّ طلبَ بنفسه قراءةً وسماعًا من خلقٍ كثير، وقرأ بنفسه الكتب، وكَتبَ الطباقَ والأثباتَ، ولازمَ السماعَ مدةَ سنين، واشتغل بالعلوم.

وكان من أذكى النَّاس، كثير الحفظ قليل النسيان، قلَّما حفظ شيئًا فنسيه.

Rujukan halaman ini: الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع، ص 391 (SanadKitab #17563, hlm. urut 381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.