والوجه صفات حقيقية لله، وأنَّه مستوٍ على العرش بذاته، فقيل له: يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال: أنا لا أسلّم أنَّ التحيز والانقسام من خواصِّ الأجسام، فألزم بأنه يقول بتحيز في ذات الله، ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله: إنَّ النَّبي ﷺ لا يُستغاث به، وأن في ذلك تنقيصًا ومنعًا من تعظيم النَّبي ﷺ، وكان أشد النَّاس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما عقد له المجلس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين: يُعزَّر، فقال البكري: لا معني لهذا القول فإنه إن كَانَ تنقيصًا يُقتل وإن لم يكن تنقيصًا لا يعزَّر، ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في عليّ ما تقدّم، ولقوله: إنَّه كان مخذولًا حيثما توجَّه وإنه حاول الخلافة مرارًا فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة، ولقوله: إنَّه كَانَ يحب الرياسة، وأن عثمان كَانَ يحب المال، ولقوله: أبو بكر أسلم شيخًا [لا] يدري ما يقول، وعليّ أسلم صبيًّا والصبي لا يصح إسلامه على قول، وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات ما نسبها من الثناء على (¬١) ... وقصة أبي العاص بن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله ﷺ: «ولا يبغضك إلَّا منافق»، ونسبه قوم إلى أنَّه يسعى في الإمامة الكبرى فإنَّه كَانَ يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه فكان ذلك مؤكدًا لطول سَجنه، وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول: لم أُرد هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالًا بعيدًا (¬٢).
Kitab: Al-Jami' li Sirati Syaikhil Islam Ibni Taimiyyah · Pengarang: محمد عزير شمس
Baca halaman 658
Rujukan halaman ini: الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع، ص 658 (SanadKitab #17563, hlm. urut 645)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.