قال: ... ولقيا أيضًا جلال الدِّين القزويني صاحب البيان (¬١)، وسمعا «صحيح البخاري» على الحجّار، وقد سمعته أنا عليهما، وناظرا تقي الدِّين ابن تيمية وظهرا عليه، وكان ذلك من أسباب محنته (¬٢).
وكانت له مقالات شنيعة من إمرار حديث النزول على ظاهره، وقوله فيه: كنزولي هذا (¬٣)، وقوله فيمن سافر إلى المدينة لا ينوي إلا زيارة القبر الكريم: لا يقصر حتى ينوي المسجد، لحديث: «لا تشد الرحال ... » (¬٤).
وكان شديد الإنكار على الإمام فخر الدين. حدثني شيخنا الإمام أبو عبد الله الآبلي أن عبد الله بن إبراهيم الرزموري أخبره أنه سمع ابن تيمية ينشد لنفسه:
محصَّلٌ في أصول الدِّين حاصله ... من بعد تحصيله علم بلا دين
أصل الضلالة والإفك المبين فما ... فيه فأكثره وحي الشياطين