رسول اللَّه ﷺ، حتى أبا بكر وعمر - فقالت: وما تعجبون من هذا؟ ! انقطع عنهم العمل، فأحَبَّ اللَّه أن لا ينقَطِعَ عنهم الأجر.
وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة عن ابن عمر أنه قال: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ محمد ﷺ، فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً، خَيْرٌ مِنْ عبادة أَحَدِكُمْ أَربَعِينَ سَنَةً» (¬١) (¬٢).
قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: إن اللَّه نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته؛ ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه (¬٣).
وقال أيضاً مخاطباً أصحابه: أنتم أكثر صلاة وأكثر صياماً وأكثر جهاداً من أصحاب محمد ﷺ وهم كانوا خيراً منكم، قالوا: فيم ذاك يا أبا عبدالرحمن؟ قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا، وأرغب منكم في الآخرة (¬٤).
وقال الحسن البصري ﵀: إن أصحاب محمد ﷺ كانوا أكياساً